السيد علي الحسيني الميلاني
59
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمّى . . . » ( 1 ) . وبالجملة ، فإنه لا خلاف بين المسلمين في أن هذا الفعل نكاح ، وأنه مشروع بالضرورة من دين الإسلام . . . وهذا أمر لا ينكره ابن تيمية . الفصل الثاني : إنه يدلّ على مشروعيّة هذا النكاح قبل الإجماع : الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب ، فقد ورد في خصوص هذا النكاح قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) ( 2 ) . وقد قال جماعة من كبار الصحابة والتابعين المرجوع إليهم في قراءة القرآن وأحكامه ، بنزول هذه الآية في المتعة ودلالتها عليها ، حتى أنهم كانوا يقرأون الآية : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل . . وكتبوها كذلك في مصاحفهم . . . فتكون نصّاً في المتعة . ومن هؤلاء : عبد اللّه بن عباس ، وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبو سعيد الخدري ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والسدي ، وقتادة . . . . فراجع : الطبري ، والقرطبي ، وابن كثير ، والكشاف ، والدر المنثور . . . بتفسير الآية المباركة . . . وراجع أيضاً : أحكام القرآن للجصّاص ، وسنن البيهقي ، وشرح صحيح مسلم بن الحجاج ، والمغني لابن قدامة ( 3 ) . بل ذكروا عن ابن عباس أنه قال : « واللّه لأنزلها اللّه كذلك . ثلاث مرات » . وعنه وعن أُبيّ التصريح بأنها غير منسوخة . . . . بل نصّ القرطبي على أن دلالتها على نكاح المتعة هو قول الجمهور ، وهذه
--> ( 1 ) تفسير الطبري 5 / 18 . ( 2 ) سورة النساء : 24 . ( 3 ) احكام القرآن 2 / 185 ، سنن البيهقي 7 / 205 ، شرح صحيح مسلم 9 / 179 ، المغني 7 / 571 .